إشاعات حول تمكن بعض الجهات من مراقبة الاتصالات عبر الإنترنت
«سكايب» «واتس ينتهكان الحياة الشخصية

إذا سألت مستخدمي هواتف وكمبيوترات لوحية ذكية، عن معرفتهم واستخدامهم لبرنامج واتس أب، أشهر برامج المراسلات الفورية على هذه الأجهزة، أو برنامج سكايب، أشهر برنامج محادثات الفيديو الفورية عليها أيضاً، فمن المؤكد أن إجابة غالبية هؤلاء المستخدمين ستكون واحدة، وبالإيجاب عن معرفتهم واستخدامهم لهذه البرامج. ولكن إذا سألت هؤلاء عن مدى تأكدهم من أمان تلك البرامج وقدرتها على صد الاختراقات، فمن المؤكد أيضاً أن تكون إجابة غالبيتهم نفي معرفتهم بذلك.

مع التطور التكنولوجي والتقني الذي يشهده العالم بأسره خلال هذه الفترة، وظهور الابتكارات العلمية الحديثة الواحدة تلو الأخرى في عالم الهواتف والكمبيوترات والأجهزة الذكية، أصبح غالبية المستخدمين لهذه التكنولوجيا والتقنيات الحديثة «منقادين إليها»، وليسو «قائدين لها» كما كان في الماضي. وبات هذا المستخدم أسير التحديثات والترقيات التي تأتي بها الشركات العالمية المختلفة، لهاتفه وكمبيوتره وجهازه الذكي، ولم يعد لدى هذا المستخدم القدرة على الاختيار بين الموافقة أو الرفض في هذه العملية، وهذا الأخير إذا تم فإن المستخدم لن يتمكن من استخدام جهازه الذكية وبرامجه المختلفة على الوجه الأمثل.

التطور التكنولوجي
في الماضي كانت المراسلات الفورية مقتصرة على الرسائل النصية التي يرسلها الأشخاص لبعضهم بعضاً، عبر هواتفهم التقليدية من خلال مزودي الخدمة في المنطقة، وكانت رسائل «أم أم أس» التي تمكن الأشخاص من إرسال بعض المواد الصغيرة من صور ملفات فيديو أو صوت، هي أفضل البدائل في التراسل الفوري. وحتى بعد بروز نجم محادثات الفيديو الآمنة والمحمية بشكل كامل من قبل مزود الخدمة، وعلى بعض الهواتف التقليدية، والتي ما لبثت أن ظهرت حتى اختفت، كانت عناصر الأمان والحماية الشخصية والحفاظ على خصوصية المستخدم، من أهم الأمور التي تراعيها الشركات المسؤولة عن مثل هذه الخدمات.

وحتى بعد التطور في عمليات المراسلات الفورية والإنتقال بها إلى عالم بلاكبيري، الذي جذب الملايين إليها، لا لسهولتها وميزاتها الكثيرة والمتنوعة عن الخدمات التقليدية الماضية فحسب، بل لإهتمام الشركة المزودة لها بعنصر الحماية والأمان والسرية المطلقة. الذي أقام الدنيا في الكثير من البلدان العربية والأجنبية، عندما كانت شركة ريم المزود الحصري لخدمات بلاكبيري تنوي أن تعطي مزودي خدماتها في الدول الحق في الإطلاع ومراقبة الرسائل الخاصة بين المستخدمين.

أما اليوم ومع كمية التطور الهائلة التي لم يعد يقدر العديد من المستخدمين من متابعتها واللحاق بها، أصبحت برنامج محادثات الفيديو على الهواتف والكمبيوترات اللوحية الذكية مثل (سكايب، فيستايم، فرينج، أوفو، تانجو، كويك...)، كما أصبحت برامج المراسلات الفورية مثل (واتس أب، فايبر، شات أون، جروب مي...) هي البديل الأساسي عن محادثات الصوت التقليدية، وخصوصاً خلال المكالمات الدولية، وأصبحت البديل الرسمي عن المراسلات النصية التقليدية.

هناك مشكلة كبيرة جداً مازالت تغفلها غالبية السيدات والفتيات المهتمات بالتكنولوجيا الحديثة وتقنياتها الكثيرة والمتشعبة، وهي مشكلة الخصوصية وحماية المواد والملفات الشخصية. فما إن تمتلك بعض هؤلاء الفتيات هاتفاً أو كمبيوتراً ذكياً إذا بها تلتقط به كل ما تقع أعينها عليه من صور شخصية وخاصة جداً لا يجوز لغيرها الإطلاع عليها، عدا ملفات الفيديو الخاصة جداً التي لا تجد أنسب من هذه الأجهزة الذكية لتخزن وتجمع بها.

المشكلة اليوم ليست فقط في عملية التصوير الشخصية وحفظ هذه المواد على الهواتف والكمبيوترات اللوحية، بل المشكلة باتت اليوم أكبر من ذلك بكثير. وإذا كانت الأجهزة الذكية الخاصة بالفتاة محمية بكلمات سر ومرور مختلفة، وإذا كانت هذه المستخدمة لهذه الأجهزة تراعي أقصى معايير الأمان والسرية والحرص والحذر في التعامل مع هاتفها أو كمبيوترها اللوحي، فالتعامل مع البرامج والتطبيقات الذكية اليوم لا يمكن لا للفتيات ولا الشباب عموماً التحكم بها، أو السيطرة عليها، والتكهن بنتائجها، أو التأكد من أمانها وحفظها لخصوصية المتعاملين بها، لأنها وبكل بساطة يتم التحكم بها من قبل الشركات المنتجة والمصنعة لها، ولا ناقة للمستخدم بها أو بعير.

فإذا قامت فتاة ما مثلاً بعمل محادثة هاتفية عبر برنامج محادثات الفيديو «سكايب»، عبر الإنترنت مع إحدى الصديقات أو الأهل، فهل حدث أن سألت نفسها سؤالاً إذا ما كانت هذه المكالمة المصورة التي تجري حالياً عبر الإنترنت مخترقة؟ أو عما إذا كان يمكن لأي شخص آخر الإطلاع عليها وتسجيلها صوتاً وصورة؟ أو هل سألت احداهن نفسها عن ما إذا كانت الرسائل النصية المليئة بالصور الثابتة والمتحركة والشخصية والخاصة بك وبغيرك، والتي لا تهدأ أصابع المستخدمه للهواتف الذكية المتخمة ببرامج المحادثات الفورية من ارسالها لكل حدث صغير أو كبير عبر برنامج واتس أب، أن تكون مراقبة ومخترقة ويمكن للغير الإطلاع عليها وأخذ نسخ منها؟

برامج مخترقة
قد لا تكترث العديد من المستخدمات لمثل هذه الأمور السلبية والخطيرة في برامج المحادثات ومكالمات الفيديو الفورية، وقد تضرب بعضهن بهذه المخاوف عرض الحائط، وتغلق مجموعة منهم آذانها وتغمض عيونها عن سماع أو قراءة بعض هذه النصائح التي بدأت تشعل فضاء الإنترنت مؤخراً، حول إمكانية إطلاع و»تجسس» بعض الجهات على مكالمات الفيديو الخاصة عبر برنامج سكايب، دون إذن مسبق من المستخدم، ما يعني اختراقاً صريحاً ومباشراً لخصوصيته، ومن دون حتى أذن من المحكمة أو الجهات المختصة التي تخول بذلك.

حيث انتشرت مؤخراً بعض الإشاعات، التي أكدتها بعض المصادر المطلعة، بأن شركة مايكروسوفت الأميركية صاحبة برنامج مكالمات الفيديو «سكايب»، صممت ثغرات خاصة مخفية، تمكن بعض الجهات من «التنصت المشروع»، على ما تريد من مكالمات شخصية وخاصة، من دون إذن مسبق من المحكمة.

بمعنى آخر وإذا صدقت هذه الإشاعات، فإن بعض الجهات الخاصة في بعض الدول سيكون بمقدورها من الآن وصاعداً الإطلاع على كافة المكالمات التي تتم عبر برنامج سكايب. دون أن يشعر الأشخاص الذي يجرون المكالمة بأنه هذه الأخيرة مراقبة بالكامل. ودون أن يتطلب ذلك أي تدخل فني أو تقني في أجهزة المتصلين عبر برنامج سكايب، فهذا الإتصال الإلكتروني عبر الإنترنت، إن صدقت الشائعات، سيكون شبه مفتوح أمام بعض الجهات المختصة، للإطلاع الكامل على المكالمات وللإستماع ومشاهدة المكالمة بشكل مباشر.

وبغض النظر عن برنامج سكايب ومدى صحة هذه الإشاعات، فمن المؤكد أن الكثير من مستخدمي برنامج واتس أب على هواتفهم الذكية، لم يسمعوا بالمشاكل الكثيرة التي تتعلق بمسألة الخصوصية وحماية الملفات الشخصية، التي واجهة البرنامج ومازالت تواجه حالياً، حيث رفعت جهات رسمية الكثير من الدعاوى على هذا البرنامج، لأسباب أمنية، وأخرى تتعلق في ضعفه في حماية خصوصية مستخدميه وموادهم وملفاتهم الشخصية عليه.

قناة اتصال
خطر برنامج واتس أب يوازي خطر برنامج سكايب إذا ما تعرض للاختراق أو التنصت الخارجي أو سرقة والإطلاع على المواد الشخصية والخاصة، المنقولة بشكل مباشر في كلا البرنامجين. فبمجرد أن يقوم المستخدم بعملية الاتصال عبر برنامج سكايب أو إرسال ملف يحتوي على صور أو مواد شخصية وخاصة، عبر برنامج واتس أب، فعليه أن يعلم بأنه بهذه العملية وكأنه يقوم بنشرها على الإنترنت بشكل مباشر، وهذا ما يحدث بالفعل، لأنه ببساطة يستخدم الإنترنت في عملية الاتصال هذه.

وبصورة أخرى وللتوضيح، فإن الاتصال بين فتاة ما وبين إحدى الصديقات على الواتس أب أو سكايب، يكون عبارة عن قناة محمية خاصة فيما بينكما، هذه القناة تمر عبر ملايين المستخدمين والأشخاص المتواجدين على الإنترنت خلال وقت الاتصال أو إرسال الملفات.

ولأن هذه القناة التي ترسل عبرها الملفات الشخصية والصور الخاصة، أو تتم خلالها عملية محادثة الفيديو والصوت، محمية ومشفرة من قبل البرنامج، فلا يمكن إطلاع غير الأشخاص المرتبطين بهذه القناة على كل ما تحتويه من مواد خاصة وشخصية.

ولكن ماذا لو تم اختراق هذه القناة الخاصة والمشفرة، على برنامج واتس أب أو غيره من برامج التراسل الفوري المختلفة؟ وماذا لو تم السماح لبعض الجهات الخاصة من الإطلاع على أي قناة خاصة ترغب بها، على برنامج سكايب، أو غيره من برامج محادثات الفيديو المختلفة؟ من المؤكد أن النتائج في هاتين الحالتين إن وقعتا ستكون عواقبها وخيمة، ونتائجها خطيرة جداً. وقد يكون مستخدم برامج، مثل واتس أب أو سكايب قد ألقى بنفسه في مشاكل خطيرة وكشف مواده الشخصية والخاصة في فضاء الإنترنت الواسع، الذي لا رجعة منه.


«s;hdf» , «,hjs Hf» dkji;hk hgpdhm hgaowdm Nf» hgpdhm hgaowdm dkji;hk «s;hdf» «s;hdf» , «,hjs Hf» dkji;hk hgpdhm hgaowdm «,hjs