يكثر السؤال هذه الأيام - ولله الحمد على الصحوة والحرص - عن فضل الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة، وما الأعمال التي يمكن فعلها، وعن حلق الشعر وتقصير الظفر لمن يريد الأضحية، وعن صيام يوم عرفة، وعن حكم الأضحية ومن تلزمه ومن لا تلزمه، وعن صفة الأضحية وأين تذبح؟


أسئلة مهمة على أنها مكررة، ولا بأس من الإجابة عنها سريعاً اليومَ في هذه الزاوية، فإنها لخدمة القراء ولاسيما بحديث الساعة كهذه.



• عشر ذي الحجة من الأيام الفضليات، أقسم الله تعالى بها للتدليل على فضلها، فقال سبحانه: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} والشفع يوم العيد، والوتر يوم عرفة، وهما من العشر، وخصتا بالذكر لمزيد فضلهما، وقد بين النبي، صلى الله عليه وسلم، فضل العشر بقوله «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» فأي عمل صالح يقدر المرء عليه ففضله كبير.


• حلق الشعر أو تقصير الظفر لمن دخلت عليه العشر وهو يريد الأضحية، ورد النهي عنه في السنة، وهل النهي للتحريم أم للكراهة؟ الجمهور على الكراهة، ومشهور مذهب أحمد على التحريم، فمن قدر على تركه فقد فعل المستحب وأصاب السنة، ومن لم يقدر فلا إثم عليه عند الجمهور، وأضحيته صحيحة عند الجميع.



• الأضحية مستحبة لمن قدر عليها عند الجمهور، وواجبة عند أبي حنيفة، وهي من أفضل الأعمال، ومن لم يقدر عليها فلا حرج عليه، وتجزئ شاة واحدة عن أهل البيت جميعاً إذا كان عائلهم واحداً، ومن أراد زيادة الفضل وهو موسر فضحى عن نفسه واحدة أو أكثر فذلك خير؛ لما فيه من إحياء السنة وزيادة السعة على النفس والمسلمين.


• لابد أن تكون سليمة من العيوب، فلا تجزئ العوراء ولا العرجاء ولا الهتماء ولا المريضة، بل لابد أن تكون طيبة اللحم، قد بلغت سن الإجزاء، بأن يكون الضأن لستة أشهر فأكثر، وأن يكون المعز لسنة، ويجزئ عند مالك ابن الستة الأشهر إن كان ثنيا، والبقر قد أتم سنتين، والإبل خمس سنين.


• ينبغي أن يضحي في بيته ليأكل منها ويطعم غيره صدقة وهدية، وليشهدها إحياء لسنة الخليل وسنة المصطفى ،عليهما الصلاة والسلام، وإن كان ذا سعة وبعث بأضحية أو أضاحٍ إلى الخارج فذلك من زيادة الخير.



• صيام عرفة لغير الحاج من أفضل الأعمال، فهو يكفر السنة الماضية والباقية فينبغي الحرص عليه.
• الإكثار من ذكر الله في العشر وأيام التشريق للحث على ذلك في الكتاب والسنة.



«كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي»


hguav ,hgHqhpd