من العبادات والقرب التي يستعد لها الناس خلال أيام الـ10 الأوائل من ذي الحجة عبادة وقربة فعلها النبي عليه الصلاة والسلام، وحث عليها وأجمع العلماء على مشروعيتها ألا وهي التقرب لله بذبح الأضاحي، والراجح من أقوال أهل العلم أن الأضحية سنة مؤكدة، فمن ضحى فقد طبق سنة وهدي نبينا صلى الله عليه وسلم الذي تقرب إلى الله بهذه العبادة. ويجب أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام أي الإبل والبقر والغنم بنوعيها المعز والضأن، والراجح أن الأضحية بالإبل أفضل لكثرة من سيستفيد من لحمها، ويشترط في الأضحية أن تتم السن الشرعية فلابد في الإبل أن تتم خمس سنين، والبقر سنتين، والماعز سنة فأكثر والضأن ستة أشهر فأكثر.


وتجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته قلوا أو كثروا، ويجوز أن يشترك في الإبل سبع عائلات وكذلك البقر، وأما الغنم فلا اشتراك فيها فالأضحية بالغنم تكون عن العائلة الواحدة فقط، ويجوز للمرأة أن تضحي عن نفسها وعائلتها إذا أذن لها زوجها أو والدها.


ويجب أن تكون الأضحية سالمة من العيوب التي تؤثر في اللحم وأهمها ما جاء في الحديث: «العرجاء البين ظلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي»، ومعنى العجفاء: الهزيلة الضعيفة، فيجب تجنب الأضحية ببهيمة فيها أحد هذه العيوب. ويستحب للمضحي أن يذبح أضحيته بنفسه كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ومن وكّل جمعية خيرية لذبح الأضحية في داخل الدولة أو خارجها فلا حرج عليه، وإن كان الأفضل أن يذبح الأضحية في الدولة ويأكل منها.


ووقت ذبح الأضاحي من بعد صلاة عيد الأضحى إلى غروب شمس يوم الـ13 من ذي الحجة، ويقول عند ذبحها: بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك. ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، والأفضل أن يجعل اللحم على أقسام، قسم يأكل منه وقسم يطعمه الأقارب والأرحام وقسم للفقراء والمساكين، كما قال الله تعالى: «فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير».


ومن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره وجلده شيئاً إذا دخلت الـ10 من ذي الحجة، والنهي خاص بالمضحي ولا يشمل من يضحى عنه، فيجوز له أن يأخذ من شعره ومن أظفاره، فلو أرادت المرأة أن تضحي عن زوجها فلا تأخذ هي من شعرها وظفرها، وأما زوجها فلا شيء عليه.


والنهي مقتصر على أخذ الشعر والأظفار والجلد، وأما التطيب والاغتسال فلا حرج في ذلك.



مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم
بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي


lk Hp;hl hgHqpdm