هنأ رئيس الدولة ونائبه والحكام بذكرى توحيد القوات المسلحة

محمد بن زايد: خليفة سخر الطاقات والإمكانات لتطوير قواتنا المسلحة



كلمة الفريق الشيخ محمد زايد


هنأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، في كلمة عبر مجلة “درع الوطن”، بالذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة. وأشار سموه في كلمته بهذه المناسبة إلى أن قرار توحيد قواتنا المسلّحة، كان الخطوة الأولى والأهم على درب تجميع عناصر القوة ومقوّمات الدولة الحديثة.


وفيما يلي نص كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.


الإخوة والأخوات، الضباط، وضباط الصف، وأفراد قواتنا المسلحة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إننا إذ نحتفل بالذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة، فإننا على يقين بأن إرادة أصحاب السمو حكام الإمارات حين اجتمعت على توحيد هذه القوات، تحت علم واحد، وشعار واحد، وقيادة واحدة، كانت تتطلع إلى أن تكون لدولتنا الفتية الغالية قوات مسلحة، تستطيع الذود عن الوطن وحياضه وسيادته واستقراره وأن تحمي منجزاته.

إن قرار توحيد قواتنا المسلحة يمثل علامة فارقة في تاريخ وطننا الحبيب، ونتاجاً وطنياً لجهود كبيرة بذلت في سبيل تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وأنه ليتملكنا في هذا اليوم الأغر، شعور عميق بالامتنان والتقدير والعرفان، للقائد المؤسس المغفور له الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه -، لما بذله من فكر وجهد، لتأسيس الاتحاد، وتوحيد قواتنا المسلحة والعمل على تطويرها وفق أحدث ما في العصر من منظومات تسليح وفكر عسكري.
إن خطوة توحيد القوات المسلحة مثلت بداية لمرحلة جديدة في مسيرة قواتنا المسلحة، حيث كانت لها انعكاساتها الإيجابية القوية، كونها فتحت الباب على مصراعيه لعملية تطوير وتحديث جذرية وشاملة لقواتنا المسلحة، مبنية على خطط علمية وعملياتية قوية، ومستندة إلى استراتيجية لتنويع مصادر السلاح، وهو ما مكنها من اكتساب أفضل المهارات العلمية والعملية التي تواكب أحدث التطورات العسكرية علماً وتسليحاً.
وقد جاءت خطوة توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات استجابة طبيعية لتطور الدولة الاتحادية، وتعبيراً عن آمال شعبها وطموحاته، وهو ما يعبر عن النهج الواقعي المتدرج الذي يميز السياسة الإماراتية على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء، ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة كانت تأكيداً للرغبة الصادقة في إزالة العراقيل جميعها التي تعوق تحقيق الاندماج الكامل لمؤسسات الدولة كافة.
الإخوة والأخوات منتسبي قواتنا المسلحة..
إن قرار توحيد قواتنا المسلّحة، الذي كان الخطوة الأولى والأهم على درب تجميع عناصر القوة ومقوّمات الدولة الحديثة، قد مثل انطلاقة جديدة لدولة اتحادية فيدرالية، وخلال المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد، تواصل القوات المسلحة تحقيق المزيد من التقدّم والرّقي في المجالات كلها من خلال امتلاك أفضل التقنيات التكنولوجية العسكرية والسعي الدائم إلى تحقيق المزيد من التطور.
مواكبة كل جديد
يسعدني أن أؤكد أن قواتنا المسلحة نجحت بحمد الله، وبفضل المثابرة على التدريب، والحرص على مواكبة كل جديد، في استيعاب كثير من النظم الدفاعية والتجهيزات التقنية الحديثة خلال فترة وجيزة نسبياً لتقف في مصافِّ الجيوش الحديثة ولتصبح ركناً أساسياً في معادلة الأمن والاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط.
ومما لا شك فيه أن عملية التطوير والتحديث الضخمة التي شهدتها قواتنا المسلحة التي أصبحت بموجبها رافداً أساسياً للتنمية الاقتصادية والبشرية، هي ثمرة لجهود متواصلة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، الذي سخر الطاقات والإمكانات جميعها لتطوير قواتنا المسلحة، وجعلها على أهبة الاستعداد على الدوام لحفظ أمن الوطن والمواطن، وقطع الطريق أمام أي محاولات تهدّد حقوقنا أو تمس سيادتنا الوطنية.
وليس الأمس ببعيد عندما استطاعت قواتنا الخاصة الأبية أن تقضي على محاولة قرصنة إحدى سفننا التجارية ولتؤكد أن قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد دائماً للدفاع عن مصالحنا مهما كانت الصعاب ومهما ثقلت التضحيات.
ونحن نؤكد في هذا المقام أن ثقتنا بقواتنا المسلحة لا حدود لها، فهي درع الوطن الحصينة وسياجه المنيع، وهي تجسيد أصيل للاتحاد، ورمز للوحدة الوطنية.
وإذا كنا نفخر بالقدرة الكبيرة لقواتنا المسلّحة، وسجلّها الحافل في مجال حماية المكتسبات، ونشر الأمن والأمان في ربوع الوطن كافة، فإننا في الوقت نفسه نفخر وبشدّة بما حقّقته قواتنا المسلّحة على الصعيد الخارجي من خلال المشاركات الإنسانية في مناسبات عديدة، وما قامت به ولا تزال من دور طليعي في حفظ وفرض السلام وعمليات الإغاثة تحت مظلّة الأمم المتحدة.
الإخوة والأخوات ضباط وضباط الصف والجنود ..
إننا إذ نؤكد تصميمنا الكبير على مواصلة تحديث قواتنا المسلّحة، وتطويرها وإمدادها بأحدث أنواع الأسلحة والمعدّات، فإننا نجدّد تأكيد المبادئ الراسخة التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتمحور حول يقيننا المطلق بأهميّة الحوار والعلاقات السلميّة بين الدول والمجتمعات جميعها، ورفض أشكال التدخّل كافة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من أجل الإسهام بدورنا في الوصول إلى عالم تسوده روح التسامح والتعاون.
وإننا لنؤكد مرة أخرى أن حرصنا على تزويد قواتنا المسلحة بأحدث الأسلحة والمعدات والتجهيزات لا يعني بأي حال من الأحوال تغيراً أو تحولاً في توجهاتنا السلمية، ولكنه يؤكد رغبتنا في حفظ السلام وحماية مكتسبات الاتحاد والإسهام في حماية الأمن الإقليمي والسلام العالمي.
أيها الضباط وضباط الصف والجنود .. إخواني وأخواتي ..
إن ذكرى توحيد قواتنا المسلحة تشكل مناسبة متجددة لكي نعرب لكم عن تقديرنا الكبير لجهودكم المخلصة في سبيل الارتقاء بالوطن، كما أنها فرصة لكي نجدد اعتزازنا بكم وثقتنا المطلقة بقدراتكم، وننتهز هذه المناسبة لندعوكم مجدداً إلى مواصلة اكتساب المزيد من المعارف والخبرات إلى جانب تطوير المهارات ومواكبة آخر المستجدات العلمية والعسكرية، ومواصلة بذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وما أود تأكيده في هذا الصدد هو اهتمامنا الكبير والمتواصل بالمعاهد والمدارس العسكرية والكليات المختلفة بأنواعها، فهي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية، ومن ثم فنحن حريصون كل الحرص على تطويرها ودعمها بشكل لا محدود .. كما أنني أود الإشارة بشكل خاص إلى الدور المهم الذي تقوم به المرأة في القوات المسلحة، فقد أثبتت ابنة الإمارات جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات، وأنها على مستوى المسؤولية في أداء الواجب والاستعداد والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن واستقلاله وإنجازاته.
الإخوة والأخوات منتسبي قواتنا المسلحة ..
في هذه الذكرى المجيدة لا بد من أن نؤكد مجدداً أن قواتنا المسلّحة ستظل على عهدها دائماً، تجسيداً للاتحاد، ورمزاً للتلاحم الوطني، وسنداً للأشقاء، وعوناً للأصدقاء، وسيبقى الانتماء إليها دائماً شرفاً وواجباً وحقاً لجميع المواطنين من الذكور والإناث.
وإنه ليشرفني أن أرفع باسمكم جميعاً أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه -، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات - حفظهم الله - كما نتقدم بتهنئة حارة إلى شعب الإمارات الوفي، ونجدد العهد بأننا على الدرب نحو المستقبل سائرون وعلى الأمانة محافظون .. سائلين المولى عز وجل أن يعيد علينا هذه المناسبة الخالدة بالخير واليُمن والبركات وأن يديم على شعبنا العزة والأمن والاستقرار..
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير شعبنا الأبي وعزة وطننا الحبيب ..
والسلام عليكم



kw ;glm hgtvdr H,g sl, hgado lpl] fk .hd] Ng kidhk gj,pd] r,hjkh hglsgpm lpl] H,g hglsgpm hgado hgtvdr sl, .hd] kidhk r,hjkh