الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد.
فإجابة على سؤالك نقول وبالله تعالى التوفيق:

جماهير العلماء من الفقهاء الأربعة وغيرهم، على أنه لابد من نية لكل ليلة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: »إنما الأعمال بالنيات»، ولغير ذلك من النصوص، ولأن كل يوم عبادة مستقلة.

وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه إذا دخل الشهر فنوى أن يصومه كله، فهنا لا يحتاج إلى أن يجدد النية كل ليلة، وتكفيه النية السابقة، ويلزمه التجديد إذا قطع الصيام إما لعذر أو لغير عذر، فمثال العذر: الحائض تقطع الصيام للحيض، أو المسافر يقطع الصيام للسفر، أو المريض يقطع الصيام للمرض؛ فإنه إذا أراد أن يستأنف الصيام فلابد أن يجدد النية، أما الذي لم يقطع صيامه لا بعذر ولا بغير عذر، ففي هذه الحال تكفيه النية في أول الشهر، وهذا أقرب القولين للصواب.

والنية عمل قلبي ولا يحتاج أن يتلفظ بشيء، فالنية أمرها يسير، ولا يحتاج إلى هذا الوسواس الذي يصاب به بعض الناس: كيف أنوي؟ وهل نويت؟ ما نويت، فمن شرب ماءً بنية التقوي على الصيام فهذا يكفي.

أ. د. خالد المصلح


ig j[f hgkdm td wdhl vlqhk ;g gdgm? ig j[f hgkdm td wdhl vlqhk ;g gdgm?