مرحبا بك يا زائرنا الكريم ..
  أنت غير مسجل لدينا في المنتدى.
    اضغـط هنــا لتستطيع التسجيل بخطوات بسيطة ..
وستتمكن من التمتع بجميع خيارات الاعضاء.
اجتماع العيد الجمعة
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    اجتماع العيد الجمعة

    العيد سُنة مؤكدة على المسلم البالغ، وفرض كفاية على أهل البلد لإظهار شعيرة الإسلام، فإذا صادف العيد يوم الجمعة فإن الجمعة لا تسقط بصلاة العيد، عند جمهور أهل العلم؛ لأن العيد تطوع والجمعة واجبةٌ، ولا يسقط الواجب بالتطوع، فقد قال القاضي عبدالوهاب في المعونة 1/311 ما نصه: «إذا اتفق عيد وجمعة لم يسقط أحدهما الآخر»، ونحو ذلك في رد المحتار لابن عابدين الشامي 3/45، وذلك خلافاً لمن قال: إن حضور العيد يكفي عن الجمعة، ودليل وجوب الجمعة قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}. وقوله صلى الله عليه وسلم: «رواح الجمعة واجب على كل محتلم»، كما أخرجه النسائي، ولأن شرائط الجمعة موجودة فلزم أداؤها لتوفر شروطها.

    وفصَّلت الشافعية في ذلك بين أهل البلد وأهل السواد الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ النداء، فلا تسقط عن أهل البلد بلا خلاف، وتسقط عن أهل القرى على الصحيح إذا لم يكن عندهم جمعة، فإن كانت تقام عندهم فهم كأهل البلد، كما في المجموع 4/491، وذلك لحديث عثمان عند البخاري أنه قال في خطبته: «يا أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم، فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا فليصل، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف».

    وذهب الإمام أحمد إلى سقوطها عمن صلى العيد، كما في المغني 2/358 وكشاف القناع 2/44 غير الإمام، أما هو فيجب عليه أن يجمّع بمن حضر، حتى لا يسقط فرض الوقت، وإنما قال الحنابلة ذلك قياساً على سقوطها عن ذوي الأعذار، وذلك لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية سأله: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، صلَّى العيد أول النهار، ورخص في الجمعة، أخرجه أبوداود والنسائي.

    وفي رواية من حديث أبي هريرة أنه رضي الله قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنَّا مجمِّعون». أخرجه أبوداوود.

    أمـا صلاة الظهر فلا خلاف بين أهل العلم في وجوبها لمن كان معذوراً عن صلاة الجمعة، أو كان من أهل السواد إذا حضر صلاة العيد عند الشافعية، أو حضر صلاة العيد مطلقاً عند السادة الحنابلة، لأن العلة التي تسقط بها الجمعة هــي مشقة العود، أو حصول التذكير، لا تتحقق في إسقاط صلاة الظهر.

    وعلم من ذلك كله أن جمهور أهل العلم لا يرون سقوط الجمعة يوم العيد.

    «كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي»


    h[jlhu hgud] hg[lum h[jlhu hgud] hg[lum






  2. #2
    يكثر سؤال الناس اليوم عن حكم اجتماع العيد والجمعة، فهل تجزئ صلاة العيد عن الجمعة؟ وسبب ذلك ما ورد في الصحيح أن سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه خطب الناس في يوم كهذا، فقال: «يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له»، ففهم البعض منه أن صلاة العيد تجزئ عن الجمعة، مع أن الحديث وارد في حق أهل العوالي وكانت بادية المدينة، والخطاب موجه إليهم كما هو ظاهر، وكان أهلها قد تكلفوا الحضور لصلاة العيد، ويشق عليهم أن يعودوا ثانية إلى صلاة الجمعة، فرخص لهم بعدم العود والاكتفاء بصلاة الظهر في باديتهم التي لا جمعة فيها، وليس عاماً في أهل المدينة أو من تقام فيهم الجمعة من أهل البادية؛ لأن الجمعة فرض يؤمها من سمع النداء، أي كان في محل يسمع فيه النداء عادة ولو لم يسمعه فعلا، لسبب أو لآخر، ما دام أنه في البلد الذي فيه النداء، بينما صلاة العيد نافلة باتفاق أهل العلم، والنافلة لا تغني عن الفريضة بحال، بخلاف العكس في بعض الصور، لقاعدة: الأصغر يدخل تحت الأكبر لا العكس، فكيف يقال للناس: إن صلاة العيد مجزئة عن الجمعة، والله تعالى يقول: {يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعة فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.


    وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، وفي هذا يقول ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط»: الرخصة في الإذن لمن كان خارجا عن المصر في الرجوع إلى أهليهم ولا يعودون للجمعة، فأما الجمعة فلا تسقط عن أهل القرية بحال؛ لأنها صلاة غير صلاة العيد، وإنما تجب إذا زالت الشمس، يدل على ذلك قول الله جل ثناؤه: {يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ الله} الآية، فغير جائز إسقاط ما يجب بعد زوال الشمس من فرض الجمعة بتطوع يتطوعه المرء في أول النهار أعني صلاة العيد.


    وقال أيضا: أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات خمس، وصلاة العيدين ليست من الخمس، وإذا دل الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة العيد تطوع، لم يجز ترك فرض بتطوع.


    نعم توسع السادة الحنابلة في هذه المسألة فرأوا سقوط وجوب الجمعة، لا عدم صحتها، عمن حضر صلاة العيد، أخذا بظاهر النص السابق في الترخيص لأهل العالية، فقاسوا عليهم غيرهم ممن صلى الجمعة عموما، إلا أنهم مع ذلك يرون وجوب إقامة الجمعة في المسجد، وأنه يتعين على الإمام أن يجمّع بمن حضر، حتى لا يسقط فرض الوقت، وإنما قال الحنابلة ذلك قياساً على سقوطها عن ذوي الأعذار. والواقع أن المُدن اليوم والحواضر في كثير من البلاد سواءٌ؛ حيث تقام الجمعة في كل محل، فليس هناك مشقة على أحد كمشقة أهل العالية.

    د. احمد بن عبدالعزيز الحداد
    كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي





معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. «الإفتاء»: صلاة العيد لا تغني عن الجمعة
    بواسطة الفارس في المنتدى المنتــدى الاســلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-10-2012, 01:23 PM
  2. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-06-2012, 12:43 PM
  3. سيف بن زايد يترأس اجتماع مجلس التركيبة السكانية
    بواسطة Bo7ooR في المنتدى أنـــا وطـنــي ... وطـنـــي أنـــا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2012, 03:49 PM
  4. اجتماع طارئ للمراكز التجارية في الإمارات بسبب حريق قطر
    بواسطة Bo7ooR في المنتدى أنـــا وطـنــي ... وطـنـــي أنـــا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2012, 06:59 PM
  5. العربية: بلاتر قدم هدايا بمليون دولار قبل اجتماع بن همام
    بواسطة الفارس في المنتدى المنتــــدى العـــــــــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-05-2011, 11:06 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك