مرحبا بك يا زائرنا الكريم ..
  أنت غير مسجل لدينا في المنتدى.
    اضغـط هنــا لتستطيع التسجيل بخطوات بسيطة ..
وستتمكن من التمتع بجميع خيارات الاعضاء.
احياء الذكرى السنوية لرحيل الشيخ زايد في 19 رمضان المبارك - الصفحة 3
+ إنشاء موضوع جديد
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 31
  1. #21
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    ارتقى بالإمارات عالياً بالكلمة الطيبة والدعم السخي

    وحدة المصير الإنساني حلم زايد.. والحكمة المتوازنة نهجه





    ارتكزت ثوابت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - ولا تزال ـ إلى نهج الشفافية والحوار والمصارحة، ومراعاة الجار، وإقامة علاقات متينة مع جميع الدول على أساس الاحترام المتبادل.
    وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مكانة مرموقة بين الأمم والدول لسياستها الحكيمة المتوازنة وصدقيتها في التعامل مع مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية بفضل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، والالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية الأخرى، والوقوف إلى جانب الحق والعدل، والإسهام الفعال في تعزيز ودعم الاستقرار والسلم الدوليين.
    وتنطلق السياسة الخارجية لدولة الإمارات التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان في إطار الالتزام بالانتماء الخليجي والعربي والإسلامي، والحرص على تعزيز وتوسيع دائرة الصداقة مع جميع دول العالم.

    وقد كرس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على مدى أكثر من ثلاثة عقود جهوده من أجل تحقيق الوفاق بين الأشقاء، وحل توحيد الخلافات العربية بالتفاهم والتسامح، حتى أصبح بفضل مساعيه الحميدة المستمرة لتعزيز التضامن العربي والإسلامي رائداً في العمل من أجل وحدة الصف العربي والإسلامي، وإعلاء شأن الأمة العربية والإسلامية وتأكيد دورها ومكانتها في العالم.ونظر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- بفكر متوازن حر وحكمة راسخة إلى الاتحاد كلبنة أولى في بناء أمة قوية، انطلقت من الكيان المحلي ووثبت نحو سماء الحرية والوحدة الإقليمية والعربية.
    فقد كان فكر المغفور له الشيخ زايد دائم البحث عن سلام حقيقي، وجده أولاً في اتحاد الإمارات العربية التي عبر عن قيامه بمقولته الشهيرة والتي سكنت كل قلب "ليس لدي أغلى من لحظة قيام اتحاد الإمارات". دفعه ذلك فيما بعد إلى السعي الحثيث لوحدة إقليمية، فعربية، قامت على أسسها الرصينة سياسة الإمارات العربية المتحدة الخارجية.
    كما آمن المغفور له الشيخ زايد في مجال السياسة الخارجية إيماناً راسخاً وثابتاً بالتضامن العربي، والتعاون بين الشعوب، على قاعدة الصداقة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وارتكزت فلسفته الخاصة بالعلاقات الدولية على فرضية حاجة كل دولة كبيرة أو صغيرة إلى التعامل مع بعضها بعضاً، لمواجهة المشكلات التي تعترض مسيرة البشرية، وحلها بعيداً عن لغة المواجهة والعنف والصراع.
    وتكشف نظرة سريعة إلى المكانة المرموقة التي احتلتها دولة الإمارات العربية المتحدة، على الساحتين العربية والدولية، في عهد الشيخ زايد رحمه الله، بوضوح رؤيته الثاقبة وأفقه السياسي الواسع، ومن قاعدة خليجية عربية موصولة بالعالم الإسلامي، غير منعزلة عن دول العالم وشعوبه، تصادق في شرف، وتتعاون في كرامة، وتناصر مبادئ المساواة والعدل، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
    وانطلاقاً من إيمانه بأسلوب الحوار لحل المشكلات والنزاعات بين الدول، عالج بحكمة قضية جزر الإمارات الثلاث التي تحتلها إيران منذ عام 1971، واتبع نهجاً سلمياً ودبلوماسياً مرناً لإنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، بالوسائل السلمية عن طريق المفاوضات الجادة والمباشرة أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
    وحظي هذا النهج بقبول ودعم من دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة.
    وحدة الهدف والمصير
    وجه الشيخ زايد -رحمه الله- نظره إلى جواره الإقليمي، وقادته حكمته إلى ضرورة قيام كيان إقليمي، يعزز قوة دوله في مواجهة خطر الدول الطامعة بالثروة الخليجية، وانطلقت مبادئه من وشائج الدين والقربى والجوار والآمال الواحدة والمصالح المشتركة.
    وأسهم المغفور له بشكل فاعل في تطوير آليات العمل الخليجي، ونظر إلى هذا التكوين الإقليمي استناداً إلى اعتبارات أمنية صرفة عضدتها الأحداث اللاحقة، خصوصاً في مطلع عقد تسعينيات القرن الماضي. ترسخت في ذهنه فكرة التعاون الخليجي كضرورة يفرضها الواقع الجيوسياسي لتكون واجهة سياسية واقتصادية في تلك الفترة بالغة الحرج، وبشكل أساسي، كانت ضرورة للتصدي للأطماع على منطقة الخليج العربي في إطار سياسي وليس حلفاً عسكرياً.
    واضطلعت الإمارات في عهده، مع أشقائه في الكويت بعرض فكرة إنشاء استراتيجية خليجية مشتركة للتعاون في جميع المجالات على قادة دول الخليج العربية الست، وكان التصور يبنى على تقوية الروابط بين هذه الدول في كل المجالات السياسية والاقتصادية والنفطية والثقافية والعسكرية في إطار تنسيق مشترك تجمعه استراتيجية شاملة.
    وانطلاقاً من هذه الرؤية، أطلقت أبوظبي في عهده المساعي لاستضافة أول قمة لـ"مجلس التعاون الخليجي" في الفترة من 25 إلى 26 مايو 1981، ويعد هذا الاجتماع المؤتمر التأسيسي للمجلس، حيث تم فيه التصديق النهائي على النظام الأساسي، مما شكل البداية القانونية له.
    وأصدرت الدورة الأولى للمجلس الأعلى "إعلان أبوظبي" الذي أكد أن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية كـ"استجابة للواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والاستراتيجي الذي مرت وتمر به منطقة الخليج العربي، وأن التضامن الطبيعي الذي يربط البلاد العربية في الخليج حريّ به أن يظهر في إطار مشترك يجسد كل الخطوات الإيجابية والفعالة الثنائية والجماعية التي اتخذت حتى الآن لصالح شعوب المنطقة"، وفقاً لنص الإعلان.
    وبحث المجلس في هذه الدورة التعاون العسكري، وقرر دعوة وزراء الدفاع للاجتماع لتحديد الأولويات التي تحتاجها دوله من أجل تأمين استقلالها وسيادتها.
    وفي فبراير عام 1981، عقد في الرياض مؤتمر ضم وزراء خارجية دول الخليج وهي: دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، دولة قطر، دولة الكويت، حيث تمت مناقشة خطة العمل لقيام الكتلة الإقليمية الخليجية.
    فلسطين.. حجر الزاوية
    وبرزت حكمة الشيخ زايد بن سلطان -رحمه الله- وأصالته العربية عبر مناصرته الدائمة للقضايا العربية، ومبادرته إلى لم الشمل، وسعيه إلى مد جسور التعاون، وتطلعه إلى أن تلعب أمتنا دورها التاريخي في بناء الحضارة الإنسانية.
    ولأن فلسطين تقع في سويداء قلبه، فقد نذر نفسه لخدمتها، فدعم صمود الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وتحرير مسرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووضع ثقله الشخصي والسياسي في ميدان السياسة العربية والدولية، لإيضاح الحق العربي ونصرة القضايا العربية.
    ومثلت القضية الفلسطينية بالنسبة للدولة حجر الزاوية في العمل العربي المشترك، ووضعها المغفور له على رأس أولوياته في علاقات الإمارات بمختلف دول العالم، وقد دعم نضال الشعب الفلسطيني في جميع مراحله بمواجهة ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكن من استعادة حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.‏‏‏
    واعتبر المغفور له أن العدالة تتحقق عندما يسترجع الفلسطينيون حقوقهم المشروعة في بلادهم ، لذلك أقامت دولة الإمارات مشاريعها الداخلية بناء على أن عدو العرب هو عدو لها. وبناء على ذلك، رأى أن هناك ضرورة لبناء قوة دفاعية لتدعيم السلام، معتبراً أن "الأمة العربية في صراعها ضد إسرائيل تخوض معركة شرسة ضد عدو غادر ينتهج ضدنا الممارسات البربرية والأساليب غير الأخلاقية كافة".
    كما دعم -رحمه الله- إعمار الأرض الفلسطينية وبناء المجمعات السكنية بدءاً من مدينة الشيخ زايد في غزة، والتي بلغت تكاليفها 62 مليون دولار وتتكون من 736 وحدة سكنية استوعبت حوالي ثمانية آلاف نسمة، وقد استمرت الإمارات في تعزيز هذا التوجه عبر إقامة أربع مدن سكنية فيما بعد، ناهيك عن مشاريع أخرى لا تقل أهمية عن الجهد السياسي والدعم الذي توج مسيرة الإمارات في إطار الحق الفلسطيني المشروع.
    العراق.. مواقف مشهودة
    ووقف الشيخ زايد رجل المبادئ والمواقف وقفة مشهودة ضد غزو النظام العراقي للكويت الشقيقة في أغسطس عام 1990، فاستنكر العدوان، ووقف ضد الاحتلال، وبتوجيهات منه فتحت الإمارات ذراعيها بكل الحب والترحاب للأسر الكويتية التي قدمت إلى وطنها الثاني الإمارات، وشاركت القوات المسلحة الباسلة في معركة تحرير الكويت بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
    ولكنه بالمقابل وبعد تحرير الكويت، تعامل بشفافية كبيرة مع الأزمة التي نشبت بين العراق والأمم المتحدة حول التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، وأكدت الإمارات باستمرار رفضها استخدام القوة ولأي عمل عسكري ضد العراق.
    وتضامنت دولة الإمارات في عهد المغفور له مع شعب العراق وساندته في المحن التي مر بها قبل وأثناء الحرب وبعدها، ودعمت جهود قادته وأبنائه في إعادة بناء دولتهم واسترداد سيطرتهم على وطنهم ومقدراته وشؤونه كافة. فأمام التداعيات السلبية للحصار الذي فرض على العراق، بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي أرسلتها هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات إلى الشعب العراقي في أواخر عام 1996 ما يناهز 10 ملايين درهم.
    وبقيت سياسة الدولة هادئة وحكيمة ومتزنة تسعى لتثبيت معادلات الاستقرار والأمن في المنطقة أثناء بروز أزمة العراق، وليس أكثر دلالة على هذا، ما عرف بـ"مبادرة زايد" قبيل الحرب على العراق عام 2003، لتجنيب الشعب العراقي أولاً والمنطقة برمتها ويلات العدوان.
    النفط والدم العربي
    منذ اللحظة الأولى التي اندلع فيها القتال في سيناء والجولان في أكتوبر 1973، أعلن الشيخ زايد -رحمه الله- أن دولة الإمارات تقف بكل إمكاناتها مع مصر وسوريا في حرب الشرف، من أجل استعادة الأرض العربية المغتصبة.
    وخرج زايد الرجل العربي المسلم بوقفته التاريخية المشهودة مطلقاً صيحته المدوية متجاهلاً كل التهديدات الغربية: "إن الذين قدموا دماءهم في معركة الشرف قد تقدموا الصفوف كلها، وإن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي، إننا على استعداد للعودة إلى أكل التمر مرة أخرى، فليس هناك فارق زمني كبير بين رفاهية البترول وبين أن نعود إلى أكل التمر".
    واقتحم المعركة بالسلاح الجبار الذي يملكه، فبادر بكل شهامة إلى قطع النفط عن الدول المساندة لإسرائيل وتبعته بقية الدول العربية المصدرة للنفط، مما شكل ضغطاً فاعلاً على القرار الدولي بالنسبة لهذه الحرب.
    وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده زايد أثناء المعركة، سأل أحد الصحفيين الأجانب المغفور له: "ألست خائفاً من الدول الكبرى، لقد كنت أول من قطع النفط عن الولايات المتحدة؟"، حيث أجابه -رحمه الله- على الفور: "إننا لا نخاف من أحد، وإذا تسلل الخوف إلى قلوبنا، فإننا سنقاتل دفاعاً عن شرفنا، ونسترد حقوقنا المسلوبة، إن أغلى شيء يملكه الإنسان هو روحه والأرواح بيد الله عز وجل، إن إسرائيل توجه صواريخها إلى الأرض العربية، وتتمركز فيها منذ أكثر من 30 عاماً، والولايات المتحدة تساندها وتدعمها بالسلاح الذي يصل إليها براً وبحراً وجواً وبالمال الذي يدفع لها من الخزانة الأميركية كل يوم بلا حساب، فإلى متى نخاف ونحسب ونخطط ونخشى الخطر؟”.
    وتأكيداً لمبادئ زايد في رأب الصدع ولم الشمل وتوحيد الصفوف وإنهاء الخلافات بين الأشقاء، دّوى صوته منادياً بعودة مصر إلى الصف العربي في قمة عمّان في أكتوبر 1987، وبادر بإعادة العلاقات مع جمهورية مصر العربية في خطوة رائدة لدعم التضامن العربي.
    لبنان.. دعم غير محدود
    وأكدت دولة الإمارات بقيادة زايد منذ اندلاع الأزمة اللبنانية عام 1975، وما أعقبها من إفرازات وتداعيات، دعمها المطلق لسلامة لبنان ووحدة أرضيه وسيادته وعروبته، وقد حددت موقفها من هذه الأزمة وفق أسس ثابتة دعم لبنان مادياً ومعنوياً للمحافظة على طابعة العربي الأصيل.
    وسعى الشيخ زايد -رحمه الله- إلى مساعدة اللبنانيين وفق ذلك التصور على بسط سيطرة السلطة اللبنانية على جميع أراضي لبنان، مع تأكيد وحدة لبنان أرضاً وشعباً، يرافقها الاستعداد للإسهام في إعادة تعمير لبنان.
    وتفعيلاً لهذه الثوابت التي وضعها المغفور له، شاركت دولة الإمارات عام 1977 في قوات الردع العربية لحفظ الأمن في لبنان. ولم تترك سانحة إلا ودعت فيها المجتمع العربي والدولي إلى العمل على إنقاذ لبنان من محنته.
    واعتبر الشيخ زايد -رحمه الله- الحرب في لبنان ضد مصلحة الأمة، ودعا في أكتوبر 1980 إلى عقد قمة عربية لإنقاذ لبنان مما يعيش فيه من حرب ودمار وفرقة، وحين وصلت الأزمة اللبنانية إلى ذروتها في سبتمبر عام 1988، حيث لم يتمكن مجلس النواب اللبناني من الانعقاد لانتخاب رئيس جديد للبلاد، أطلق الشيخ زايد -رحمه الله- مبادرته الشهيرة التي دعا فيها إلى تحرك عربي فوري لإنقاذ لبنان ومساعدته على الخروج من محنته.
    وأعرب الشيخ زايد -طيب الله ثراه- في حديث لجريدة الأنوار اللبنانية نشرته يوم 17 نوفمبر 1990 في أعقاب بدء سيطرة الدولة على لبنان عن ثقته بأن لبنان على أبواب السلام والنجاة بعد محنته الأليمة التي دامت 15 عاماً.
    وقدمت الإمارات دائماً منذ عهده دعمها للبنان في مسيرة البناء والتعمير وإعادة تعمير ما تم تخريبه من قبل العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني، وأوفدت عدداً من كبار المسؤولين ومديري الدوائر إلى الجنوب اللبناني يوم 30 مايو 2000 للاطلاع على احتياجات الشعب اللبناني وتقديم "ما يمليه علينا الواجب الوطني والقومي تجاه أشقاء عانوا طويلاً جراء الاحتلال الإسرائيلي المدمر".
    ووقعت الإمارات مع الجمهورية اللبنانية في 25 أكتوبر 2001 في بيروت على الاتفاقية الخاصة بتنفيذ مشروع التضامن الإماراتي بجهود المغفور له، لإزالة الألغام في جنوب لبنان بالتعاون مع الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، بتكلفة قدرها 50 مليون دولار أميركي، لإزالة نحو 130 ألف لغم موزعة في عشرات القرى في الجنوب اللبناني، كما أزالت القوات المسلحة 62 ألفاً من الألغام والذخائر غير المتفجرة في نحو 92 بلدة.
    واعتبر لبنان حكومة وشعباً أن دولة الإمارات عبر هذه الخطوة التاريخية باتت شريكاً في تحرير الجنوب اللبناني، كما هي شريكة في التنمية وإعادة إعمار ما هدمه الاحتلال الإسرائيلي.
    القضايا العربية.. توازن حكيم
    وقفت الإمارات مع القضايا العربية بالنهج المتوازن نفسه الذي اتسمت به سياستها الحكيمة، فأكدت في الشأن السوداني أهمية اتفاقية السلام. ومنذ عهده -رحمه الله- أكدت الإمارات دائماً أن الأوضاع الإنسانية على الساحة السودانية ظلت على الدوام محل اهتمامها حكومة وشعباً.
    وفي الشأن اليمني، اتصفت العلاقة بين البلدين بدرجات عالية من التواصل والتعاون والشراكة، فقد تأسست العلاقات الرسمية الحديثة بين اليمن والإمارات عقب قيام الاتحاد في 1971 وبالتوجه الحكيم نفسه للشيخ زايد لتمتين العلاقات والأواصر بين العرب، وبدأت بتبادل التمثيل الدبلوماسي. وفي بداية السبعينيات من القرن المنصرم، أسس البلدان مجلس تنسيق مشترك لتنظيم علاقات التعاون بينهما عقد ثلاث دورات في الفترة من 1974 إلى 1984.
    أما في الشأن الصومالي، فقد طالب -رحمه الله- بتدخل دولي عاجل من أجل وضع حد للاقتتال والصراع الطائفي الذي اندلع في الصومال وتدهور الأحوال الإنسانية والسياسية والاجتماعية بهذا البلد العربي.
    واستمرت الإمارات على هذا النهج الحكيم، فشاركت بقواتها ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصومال، كما قدمت العديد من أشكال المساعدة الإنسانية لشعبه.
    دولياً.. السلم والأمن
    انخرطت دولة الإمارات منذ استقلالها في العمل الدولي إيماناً منها بإمكانية خلق فضاء دولي خال من الحروب والأزمات، فانضمت في عهد المغفور له إلى الأمم المتحدة وأسهمت بشكل ملموس في بلورة مبادئها وتحقيق أهدافها المرتبطة بتحقيق السلم والأمن الدوليين من خلال المشاركة في هيئاتها واتفاقياتها.
    وعبر الشيخ زايد عن دعمه لمعظم قضايا التحرر في العالم، وأمام الانعكاسات السلبية للعولمة على مختلف الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وما تلاها من اتساع الفجوة بين مختلف الدول والشعوب، طالب بنهج حوار بناء بين دول الشمال والجنوب بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة لكل الأطراف سواء الفقيرة منها أو الغنية. وحرصت الدولة منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر 1971 في عهده على تأكيدها التمسك بالمواثيق والمبادئ الدولية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على تعزيز مكانة الإمارات الدولية عبر الانضمام إلى جميع الهيئات والمنظمات والمنبثقة عن الأمم المتحدة، الأمر الذي انعكس على حضورها الدولي اللافت للنظر.
    ومدت الإمارات يدها منذ عهده بالمودة لدول العالم الإسلامي ليس من خلال عضويتها الفاعلة والمؤثرة في نطاق المؤتمر الإسلامي فحسب، بل ومن خلال علاقاتها الثنائية الداعية لتعميق أواصر الإخاء وتوثيق عرى الصداقة مع كل الدول الإسلامية على إطلاقها وأسهمت معها في أوجه التنمية الاقتصادية ودعمت ولا تزال هيئاتها لمنظماتها.
    أما في إطار منظمة عدم الانحياز، فقد أكدت الإمارات أهمية تعزيز دور الحركة ووحدة مواقفها إزاء التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.
    وانضمت الإمارات في عهده إلى المنظمة في 9 أغسطس 1972 الذي عقد في جورج تاون عاصمة جوايانا. وأكدت التزامها بمبادئ الحركة واستناداً إلى تلك المبادئ أقامت علاقات دبلوماسية مع الدولتين العظميين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي "سابقا" وحافظت على علاقاتها الطيبة مع دول العالم الأخرى.
    باكستان وأفغانستان والبوسنة
    ارتبطت الإمارات وباكستان بعلاقات مميزة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تعززت بفضل الدعم المستمر والمتواصل من المغفور له الشيخ زايد مرسياً دعائم ثابتة على مدى العقود الأربعة الماضية. وتعتبر باكستان من أوائل الدول التي تبادلت التمثيل الدبلوماسي مع دولة الإمارات، وشهدت العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً. وقدمت الإمارات لباكستان مساعدات ودعماً على مختلف الصعد، ولم تتوان عن بذل المساعدات التنموية والمادية لضحايا الكوارث والحروب. أما على صعيد أفغانستان، فقد التزمت دولة الإمارات منذ عهد الشيخ زايد -رحمه الله- برعاية القضية الأفغانية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأولتها الكثير من الاهتمام، حيث وقفت في طليعة الدول المساندة لدعم الكفاح الأفغاني، وقدمت في سبيل ذلك المعونات الغذائية والدوائية.
    وفي قضية البوسنة والهرسك، كان الشيخ زايد -رحمه الله- في مقدمة الذين دعموا شعب البوسنة إثر الاعتداءات الصربية. وحظيت القضية منذ تفجرها باهتمام بالغ من حكومة وشعب الدولة، فكانت أولى الدول التي هبت لمساعدة شعب البوسنة بإرسال شحنات الإغاثة من المواد الغذائية والطبية، واستقبلت أفواجاً من الجرحى لعلاجهم بمستشفيات الدولة، كما تكفلت بإقامة العشرات من العائلات ووفرت لهم فرص العمل، وفتحت أبواب المدارس والمعاهد لأبنائهم.










    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  2. #22
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    في ذكرى مرور سبع سنوات على رحيل فقيد الإمارات

    أعمال ومبادرات زايد الخير تغرس الأمل حول العالم






    يصادف اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ذكرى مرور سبع سنوات من رحيل الوالد القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها.
    ويظل يرحمه الله، خالد الذكر في الأذهان نراه في تنمية الإنسان، وفي نهضة العمران، وفي صياغة الأمن والأمان، فقد كان قائداً ملهماً صاغ مسيرة إبداعية قلما تجد لها نظيراً في العالم، ونجح في بناء الإنسان وتكوين نهضة حضارية في وقت قياسي.
    وقد حرص الشيخ زايد على تعزيز علاقات التعاوت وتطويرها مع مختلف البلدان على أسس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والالتزام بالاتفاقات والمواثيق الدولية ومناصرة قضايا الحق والعدل والسلام.



    واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد سواء كان داخل البلاد، أم خارجها فمثل هذه التوجهات الإنسانية والخيرية كانت من الثوابت التي تشكل مبادئ القائد، وهي ترتكز على إيمان صادق ونبيل لقيم الخير والعطاء وبالتالي فهي لا تتحول بتغير المكان أو بتحول الزمان.وبلغ حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات بتوجيهات من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في شكل منح وقروض ومعونات شملت معظم دول العالم أكثر من 98 مليار درهم، حتى أواخر عام 2000.
    زايد الإنسان
    وامتد عطاء الراحل الكبير إلى خارج الحدود تعبيراً عن وحدة المصير الإنساني في كل مكان و " زايد القائد " هو " زايد الأب " وهو " زايد الإنسان " الذي يحمل في قلبه محبة للجميع ويرى في شعبه أحلامه الكبيرة.
    وفي علاقته بأفراد أسرته كان يحرص على أن يغرس في نفوسهم القيم الإسلامية والعربية الأصيلة، ويحثهم على بذل الجهد من اجل رفعة الوطن وازدهاره، كما أن القائد ينظر إلى أفراد شعبه كأفراد أسرة واحدة كبيرة لذلك لا تختلف علاقته بهم باختلاف أماكنهم، إنهم جميعاً في قلبه الكبير وجميعاً في دائرة اهتمامه، وحرص على أن يتحلى الجيل الجديد بالقيم الأصيلة والانتماء لتراب الوطن والارتباط بكل مفردات تراثه وتاريخه.
    وبمبادئه الإنسانية السامية والرفيعة منح الإمارات السمعة الإنسانية التي يتحدث عنها العالم كله، فلم تبخل الإمارات يوماً على أحد ولم تغمض العين عن الشدائد التي يواجهها الإنسان أيا كان لونه أو جنسه وأياً كانت جنسيته، إنها مبادئ " زايد الخير " في تخفيف معاناة الآخرين وإسعادهم.
    وفي عهده أصبحت الإمارات مظلة يحتمي بها كل من اختبرته الحياة بالمتاعب والأزمات، وهذه هي المبادئ النبيلة التي غرسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في كل من حوله، ومن خلالها تثمر شجرة الخير وتمتد فروعها الطيبة.
    وامتلك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قلباً عامراً بالعطاء للجميع ولا تقف مواقفه الإنسانية أمام الحدود بل تتجاوزها إلى كافة بقاع الأرض، وزايد هذا القائد لم يكن يوماً رجل أقوال ولكنه رجل فعل وعمل، وقد كانت وما زالت أياديه تمتد في صمت لتبني مدرسة أو مسجداً أو مستشفى أو مدينة سكنية أو تمسح دمعة أو تطعم جائعاً، وذلك من خلال أبنائه ومؤسساته الخيرية التي أنشأها رحمه الله.
    ولم يكتف القائد الإنسان بما تبذله يداه، ولكنه أصر على أن يكون هذا النهج الخيري هو ديدن الدولة ونهجها، فكان يوجه دائماً إلى الخير أينما وجد ويعمل دائماً على أن تكون الإمارات سباقة في كل العالم لدرء الكوارث ومساعدة المحتاجين.
    ومنذ تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي وعطائه وإسهاماته الخيرية في جميع أنحاء العالم لم تتوقف، واستطاع رحمه الله كسب التحدي التاريخي الأول الذي رفعه بصحبة إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في بناء كيان اتحادي متماسك يواكب التحولات العالمية التي لا مجال فيها للكيانات الضعيفة.
    ويصعب الإحصاء والإحاطة بكل ما قدمه من عطاءات خيرية وإنسانية وذلك لميل الشيخ زايد إلى عدم الإعلان عن مبادرات خيرية وإنسانية مراعاة لمشاعر المحتاجين من الأشقاء والأصدقاء، وإيمانه الشديد بأن ما يقدمه واجب يمليه عليه الدين الإسلامي وبمبدأ العائلة الواحدة المتضامنة.
    فلسطين أولاً
    فبعد أشهر قليلة من الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة انصرف اهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مسيرة البناء الوطني ودعم الإخوة والأشقاء العرب.
    وكان الشيخ زايد بن سلطان "رحمه الله" من أكثر الداعمين للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، ولا ينسى التاريخ وقفة الشيخ زايد الخالدة إلى جانب انتفاضة الأقصى، حتى وهو يرقد على فراش المرض، حيث تبرع سموه بمبلغ 30 مليون درهم لأسر ضحايا انتفاضة الأقصى.
    وتعد ضاحية الشيخ زايد بمدينة القدس التي نفذتها ومولتها هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات مشروعاً حيوياً بارزاً في الأراضي الفلسطينية ضمن سلسلة المشاريع الإنشائية التي تقيمها الهلال الأحمر في فلسطين.
    ويأتي مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم ضمن سلسلة من هذه المشاريع أبرزها مشروع اعمار مخيم جنين الذي تكلف إنشاؤه نحو مائة مليون درهم إلى جانب بناء مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم ومدينة الشيخ خليفة في رفح والحي الإماراتي في خان يونس، إضافة إلى العديد من المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية ومراكز المعاقين التي انتشرت في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
    وعلى مسافة ليست ببعيدة عن المسجد الأقصى الشريف وفي منطقة تسمى "بيت حنينا" احد أحياء القدس دخلت الهلال الأحمر في مشروع بناء ضاحية سكنية أطلق عليها "ضاحية الشيخ زايد" لتبني 58 شقة في مبان على أحدث طراز معماري وتوزعها على أعضاء جمعية المعلمين في الحي المقدسي.
    الخليج في القلب
    وفي عام 1981 ترأس الشيخ زايد بن سلطان قمة الإعلان عن ميلاد مجلس التعاون الخليجي من دول الخليج العربية الست.
    وقدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضين لدولة البحرين بقيمة 160 مليون درهم لتمويل المشروعات الكهربائية والصناعية.
    وفي عام 1972 قرر سموه مساعدة اليمن بإنشاء إذاعة صنعاء، وفي عام 1974 قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مبلغاً إضافياً قدره مليون وسبعمئة وعشرة آلاف دولار لتكملة مشروع الإذاعة والتلفزيون في اليمن.
    وبتوجيهات من الشيخ زايد قدمت دولة الإمارات مساعدة عاجلة وقدرها 3 ملايين دولار لتخفيف آثار الفيضانات والسيول التي اجتاحت جمهورية اليمن في التسعينيات من القرن الماضي.
    وحضر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الاحتفال الذي أقيم بمناسبة وضع حجر الأساس لطريق صنعاء - مأرب والذي بلغت تكاليف إنجازه 187 مليون ريال يمني على نفقة دولة الإمارات العربية المتحدة.
    مصر والدم العربي
    وقد ترك الشيخ زايد أثراً طيباً في مصر، حيث تعددت على ضفاف النيل مشاريع كثيرة منها، بناء عدد من المدن السكنية السياحية واستصلاح عشرات الآلاف من الأراضي الزراعية وإقامة العديد من القرى السياحية وتقديم الدعم المادي للمراكز والمستشفيات الطبية.
    وفي العام 1990 تبرع سموه في الاحتفال التاريخي العالمي الذي أقيم في أسوان بجمهورية مصر العربية بمبلغ عشرين مليون دولار وذلك لإحياء مكتبة الإسكندرية القديمة.
    وفي عام 1973 كان موقفه التاريخي الذي لن يمحى من الذاكرة العربية، حين قال "النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي" وهو شعار كثيراً ما ردده العرب حرفياً على لسان صاحبه ولأكثر من ثلث قرن.
    اهتمام بالمغرب
    وأراد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن تتجاوز العلاقات بين الإمارات والمغرب حدود المألوف، فكانت مبادراته المتتالية التي مثلت الدافع القوي لكي تنهض هناك عشرات المشاريع الشامخة أمام الأعين وهى تحمل اسم " زايد ".
    ومن بين هذه المشاريع، مؤسسة الشيخ زايد العلاجية وتطوير مركز " مريم " الخاص برعاية الطفولة وإنشاء وحدات سكنية متكاملة.
    وفي العام 1976 م قدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً بقيمة 40 مليون درهم لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمملكة المغربية.
    السودان وباكستان
    وشكلت مساعدات ومكارم الشيخ زايد بن سلطان إلى السودان أبرز ملامح العطاءات الخيرية، حيث تبرع بمبلغ 50 ألف دينار بحريني لإنشاء كلية الطب ومستشفى ناصر بمدينة ود مدني السودانية، كما تبرع رحمه الله بمبلغ 3 ملايين دولار أميركي لحل مشكلة العطش في السودان. وقدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً بقيمة 5,16 مليون درهم لمشروع التنمية الريفية في منطقة دارفور بغرب السودان.
    وفي عام 1999 وصلت إلى الخرطوم طائرة الإغاثة الثانية لمساعدة المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت ولاية دنقلا السودانية وعلى متنها 40 طناً من المساعدات الغذائية.
    وفي الباكستان يمثل اسم " زايد " القاسم المشترك بين دعوات المحتاجين والفقراء وتضرعاتهم للمولى " عز وجل " فلم يبق منهم أحد لم تمتد إليه الأيادي البيضاء لزايد الخير، فها هي مدن كراتشي ولاهور وبيشاور تقف شامخة مزهوة بالمراكز الإسلامية الثلاثة التي أقامها سموه لنشر الثقافة الإسلامية والعربية بين أبناء باكستان الشقيقة.
    ومن المشاريع التي أقيمت، إضافة إلى هذه المراكز، تمهيد وتوسيع الطريق الجبلي من مدينة خاران وبناء مسجد دالي وحفر آبار المياه، وبناء المساجد والمدارس والمساكن، إضافة إلى تقديم المساعدات الطبية والمنح الدراسية وتقديم المساعدات العاجلة لضحايا الزلازل والفيضانات وتستمر الأعمال الخيرية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم دول العالم، ففي عام 1982 تبرع الشيخ زايد بمبلغ وقدره 500 ألف دولار لمشروع مبنى الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة في كراتشي.
    ومنح صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً بقيمة 40 مليون درهم لتمويل مشاريع إنمائية في بنجلاديش.
    دعم المنظمات العالمية
    واستحوذ دعم المنظمات الدولية والإسلامية، على حيز مهم من جهود الشيخ زايد بن سلطان، يرحمه الله، فبعد قيام الاتحاد تبرع بمبلغ 50 ألف دولار لدعم أنشطة منظمة "اليونيسيف " في برامجها الهادفة لمساعدة الطفولة.
    وتبرعت دولة الإمارات بمبلغ وقدره 424 ألف دولار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و100 ألف دولار لصندوق رعاية الطفولة "اليونيسيف" و54 ألف دولار لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
    أعلن رحمه الله زيادة رأس مال صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي بمقدار أربعة أضعاف ليصل إلى 500 مليون دولار.
    وفي العام 1974 قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة دفعة مالية جديدة للبنك الإسلامي للتنمية بلغت 10 ملايين دينار إسلامي ليرتفع مجموع مساهمات الدولة في البنك إلى 110 ملايين دينار.
    وقدمت دولة الإمارات قرضاً من دون فوائد إلى منظمة اليونسكو تبلغ قيمته مليونين و400 ألف دولار. وفي العام 1982 منح صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً لمنظمة دول حوض نهر السنغال قيمته 259مليون درهم.
    مساعدات عالمية متنوعة
    ولم تتوقف المشاريع الخيرية في العالم الإسلامي وحسب بل شملت حتى دول العالم المتقدم ففي عام 1992 تبرعت دولة الإمارات بخمسة ملايين دولار لصندوق إغاثة الكوارث الأميركي لمساعدة منكوبي وضحايا إعصار اندرو الذي ضرب ولاية فلوريدا الأميركية. وتبرعت دولة الإمارات بعشرة ملايين دولار لمساعدة شعب البوسنة والهرسك على تجاوز محنته.
    وتم التوقيع على الاتفاق لإقامة مطبعة إسلامية في العاصمة الصينية بكين بمنحة من الشيخ زايد لدعم أنشطة المسلمين الصينيين ونشر الدعوة الإسلامية بتكلفة 3,1 مليون درهم، كما تبرع بنصف مليون دولار لدعم جمعية الصداقة بين الإمارات والصين.
    وفي عام 1999 وبتوجيهات من الشيخ زايد رحمه الله غادرت مطار أبوظبي طائرة إغاثة متوجهة إلى اليونان لمساعدة المتضررين من الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد.
    في عام 2000 بدأت جمعية الهلال الأحمر في توزيع الأضاحي بجمهورية أنجوشيا على النازحين الشيشان، وتأمر قرينة الشيخ زايد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية للجنة النسائية لجمعية الهلال الأحمر، بإنشاء صندوق خاص بالأمهات اللاجئات وتتبرع بمبلغ 300 ألف دولار دعماً للصندوق.
    وبتوجيهات من الشيخ زايد قدمت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية 145 طناً من المساعدات الغذائية للمتضررين من المجاعة التي اجتاحت منطقة القرن الأفريقي. وبتوجيهات من الشيخ زايد قرر مجلس الوزراء تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 100 ألف دولار لمنكوبي الزلزال الذي ضرب بجواتيمالا.
    إعمار لبنان ودعم سوريا
    كما اهتم بمساعدة دول مثل لبنان من خلال مبادرته بنزع الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وعلى نفقته الخاصة وكذلك اهتم بأن تقوم الإمارات بدور فاعل في عملية إعادة بناء لبنان بعد الحرب، فقدمت الدولة المساعدات المالية والهبات والقروض للمشاريع الحيوية والتنموية. كما وقع صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي في دمشق ثلاث اتفاقيات مع سوريا لتمويل ثلاثة مشاريع صناعية بقيمة 911 مليون درهم.
    تقدير دولي
    ولقيت أعمال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” أصداء كبيرة في المحافل الدولية والمنظمات الدولية تقديراً لجهوده ومبادراته التي شملت العديد من أقطار العالم.







    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  3. #23
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    اعتماد 19 رمضان من كل عام لإحياء الذكرى السنوية لرحيل مؤسس الدولة

    «الشؤون الإسلامية» تنظم فعاليات الوفاء لزايد العطاء اليوم





    تنظم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في التاسعة والنصف من مساء اليوم الجمعة فعاليات ليلة الوفاء لزايد العطاء، بالتعاون مع جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة.
    وستقام هذه الفعاليات التي تأتي في الذكرى السنوية لرحيل القائد الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه، في جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، ومسجد الفاروق عمر بن الخطاب في دبي، ومسجد السلف الصالح في الشارقة، ومسجد الشيخة سلامة في العين، ومسجد سلطان بالقارة في المنطقة الغربية، ومسجد الشيخ زايد في عجمان، ومسجد الشيخ زايد في رأس الخيمة، ومسجد أبوبكر الصديق في الفجيرة، ومسجد الصحابة في أم القيوين، وجامع عمر بن الخطاب في خورفكان.
    وتتضمن الفعاليات تخصيص خطبة الجمعة الموحدة ودروس المساجد ومحاضرات الوعاظ وضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في جميع مساجد الدولة حول الشيخ زايد ومآثره، وبث مادة مكتوبة حول مآثر الشيخ زايد عبر الموقع الإلكتروني للهيئة وشاشات المساجد، بالتزامن مع يوم الوفاء، والتنسيق مع وسائل الإعلام المحلية لإعداد برامج وطنية إذاعية وتلفزيونيــة تتضمـن مقـاطع من أقوال الشيخ زايد في مجالات متعددة تبرز فكره الثاقب وبصيرته النافذة، والتنسيق مع الصحافة المحلية للحديث في اللقاءات الصحفية والمقالات الرئيسـية عن الشيخ زايد ومآثره وإنجازاته الحضارية والمدرسة التي نشأ فيها أبناؤه، ودعوة الجمهور إلى المشــاركة في هذه المناسبة الغالية وطباعة مجلة للأطفال، بالتعاون مع شركة جاسكو تبرز مكـانة الشـيخ زايد للأجيال وتغرس فيهم الانتماء للوطن وحب رموزه والحفـاظ على ازدهـاره واستقراره.



    وتقرر اعتماد يوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك من كل عام لإحياء الذكرى السنوية لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه. وكان معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام وجه كافة وسائل الإعلام في الدولة المقروءة والمرئية والمسموعة إحياء ذكرى رحيل القائد الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
    وقال" إننا ونحن نستذكر مآثر القائد الراحل باني نهضة الإمارات الحديثة لتصبح أحدث دولة عصرية في المنطقة نشعر بالألم والحزن لرحيله". وأضاف في الوقت ذاته فإن إنجازاته العظيمة تجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز، وستبقي ذكراه خالدة في نفوس أبناء هذا الوطن الغالي.
    وتنظم هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ودائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة فعاليات بهذه المناسبة.
    ويشارك في هذه الفعاليات ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة بخطب موحدة في صلاة الجمعة في جميع المساجد في الإمارات، ومحاضرات ودروس حول الشيخ زايد ومـآثره وإنجازاته الحضارية.







    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  4. #24
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    «الغائب» الحاضر

    بقلم - فضيلة المعيني
    في مثل هذا اليوم من مساء التاسع عشر من شهر رمضان المبارك كان يوم الرحيل، وأي رحيل، رحيل خلف أحزاناً لم تتمكن السنوات السبع من أن تبرأها أو تخفف وطأة ما تكمن في نفوس يسكنها زايد طيب الله ثراه وجزاه عن الأمة خير الجزاء.

    رحل الشيخ زايد وغاب عن الأنظار لكنه لم يغب لحظة عن فكر القريب والبعيد، وكلما جاء ذكر اسمه كان دمع الفراق حاضرا وألم الرحيل شديدا، وفي حضرة الغياب يحضر الزعيم فيما خلفه لما بعد الممات، ولكثر ما ترك زايد الخير فينا من خير وأعمال تسبق السيرة العطرة لشخص أحب الناس فأحبه الخلق من جميع الأرجاء.

    وحين يكون الحديث عن الوالد زايد رحمة الله عليه وغفرانه يكون الحديث عن كل شيء جميل ربما تفتقده الشعوب في أماكن كثيرة حين أرسى قواعد هذه الدولة على مبادئ العدالة والمساواة، وأحيا شعبه وجعل من عرق العمل من أجله مدادا يسطر له قصص نجاح حقيقية على أرض الواقع ليحيا كريما هانئا لا ذليلا مهانا، سخر نفسه وما حبا الله هذه الأرض من خير ونعم من أجل الإنسان على هذه الأرض وفي غيرها من البلدان شرقا وغربا.

    كان «زايد» زائدا في الخير والعطاء، زائدا في الحب والسخاء، حباه الله بقلب كبير وسع الجميع، أوتي من الحلم الكثير ومن الحكمة ما أصبحت اليوم الحاجة ماسة إلى ما كان يتمتع بها رحمة الله عليه تجنب الشعوب ويلات ما تحياه في غياب العقل والبصر مع أنظمة لا تبصر.

    «زايد» أفنى حياته من أجل بناء الإمارات وجعلها قوية وجعل شعبها هانئا رغدا يكون له بين شعوب العالم شأنا ومكانة، في حين يفني الآخرون شعوبهم كي يحيوا ويبقوا ويذيقونهم صنوف العذاب حتى ينعموا بالمزيد، لتبقى «الإمارات» حالة استثنائية في كل شيء.

    استثنائية في قيادة شيدت البناء واستثنائية في خلف على الدرب سائر، يكمل مسيرة خير محورها الإنسان فكان «خليفة الخير» وفيه نرى «زايد» الذي هو خير العزاء لما ألم بالأمة من فاجعة الرحيل.

    رحم الله الوالد زايد رحمة واسعة وجزاه الله عنا كل خير وجعل قبره روضة من رياض الجنة اللهم آمين.

    * نقلاً عن صحيفة البيان .
    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  5. #25
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    يوم الوفاء للقائد المؤسس

    بقلم - علي أبو الريش

    يوم التاسع عشر من رمضان، يوم استدعاء الذاكرة لإعادة قراءة التفاصيل، واسترجاع مفاصل التاريخ العظيم لقائد بذل النفس والنفيس من أجل تأسيس دولة عصرية تقف عند هامات السحاب، معلنة هطول الخير من مزن العطاء على يد الباني والمتفاني من أجل شعب ووطن، هذا اليوم في هذا الشهر الفضيل، يفتح نافذة الذاكرة لإطلالة واعية على أهم وأعظم إنجاز في التاريخ الحديث في منطقتنا بفكر رجل فذ جهبذ، بسط اليد، وفتح الفكر لأجل جعل الإمارات بلداً راقياً متألقاً، متأنقاً، متسامقاً، باسماً، منسجماً، متلازماً مع قضايا الإنسانية بشفافية الروح وحيوية العقل، وصدق المعنى، إيماناً من القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو أغلى ثروة وأعظم رصيد وأهم قوة يجب الاهتمام بها والاعتناء بشؤونها ورعاية طموحاتنا.
    يوم التاسع عشر من رمضان يوم انتعاش الذاكرة بما يختلج في ثناياها من حب ووفاء لرجل منَّ الله به على وطنه وشعبه، ليكون السند والعضد، واليد التي تمتد بامتداد المدى واتساع الفضاء، رجل استجابت له السماء بدعوة صافية نقية عفية شفية لأجل أن يمنَّ علينا الله سبحانه وتعالى بوطن تتلاحم فيه الأعضاء ويتجسد الاتحاد الأمين بروح الذين أحبوا الكل وتوازوا مع الأجزاء لكي تكون واحداً قوياً متماسكاً متلائماً متوائماً اسمه اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
    يوم التاسع عشر من رمضان، يوم استفاقة الذاكرة على رحيل أغلى ما أنجبته الإمارات وفقدانها أعظم الرجال وأخلص أبناء هذا الوطن. هذا اليوم يعيد للذاكرة جملة التأمل والتزمل بأحلام تساوت مع الواقع، يوم تلتقي فيه القلوب عند دروب التذكر، لأن القائد الذي رحل تبقى روحه في الوجدان الإماراتي باقية متساقية من نهر الحب ومن مشاعر العرفان لرجل لم يكتف بتأسيس وطن ببنائه الشامخ فحسب، بل هو صنع ثقافة ورسخ فكراً وكرس وعياً بأهمية أن يكون الإنسان إنساناً كونياً لا ينغلق على ذات، ولا ينكفئ على أنا، ولا يغيب في كنف مشاعر الضغينة والاحتباس النفسي.
    رجل ألهب الصحراء بنواميس العطاء والبذل والسخاء والانتماء إلى مشاعر الناس أجمعين دون تفريق بين عرق أو دين أو لون. رجل من أولئك الذين يصنعون التاريخ ولا يتوقفون كثيراً عند ميلاد اللحظة الراهنة، لأنه آمن بأن التاريخ هو الحبل السري الذي يربط الماضي بالحاضر ليذهب بعيداً إلى المستقبل، بكل ما يتطلبه من شحذ الطاقات وحشد القدرات وتمكين الناس جميعاً ليكونوا شركاء أوفياء في صناعة المنجز الحضاري الذي تستحقه الإمارات.

    * نقلاً عن صحيفة الإتحاد .
    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  6. #26
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    هذا زايد

    بقلم - سعيد حمدان
    كل ليلة نسمع فيها الشيخ زايد طيب الله ثراه وهو يتحدث، ننصت كأننا نسمعه لأول مرة، وكل مرة يزيدنا حماساً ومحبة، ورغم أنه حديث تلفزيوني من الماضي إلا أنه- رحمه الله- كأنه يتحدث عن الحاضر، كأنه بيننا، وهو فعلاً بيننا اليوم وغداً، فكل ما على تراب هذا الوطن من غرس زايد، ما عندنا من خير وما نحمله من معانٍ وصفات علمنا إياها وزرعها فينا ذلك القائد القدوة، وعندما يشار إلى شعب الإمارات في كل مكان، يقولون “عيال زايد”، وهذه تشعرنا بالفخر، نعتز بها ونحرص أن نكون على قدر حمل مسؤوليتها .
    قبل أيام نشرت “الخليج” حواراً شيّقاً أجراه الباحث حسين البادي مع رجل عاش قرب زايد هو السيد عبد الرحيم الهاشمي، في ذلك الحديث تحدث عن ذكريات ومواقف شاهدها عن قرب في ذلك المجلس العامر . يقول الهاشمي “أذكر أنه في إحدى الحالات قدمت إليه قضية رجل سوداني تم الاستغناء عن خدماته من دائرة البلدية وطلب منه إخلاء المنزل، فقصد هذا الرجل الشيخ زايد وقدم عريضة التظلم لأنه أصبح بلا عمل ولا سكن له ولأسرته، ولما عرضنا الأمر على الشيخ زايد تأثر كثيراً وطلب مني أن أتابع قضيته وأمر بأن يعاد السوداني إلى وظيفته وأمر بتدبير سكن له ولأسرته فوراً وتجهيزه بالأثاث المناسب، وفعلاً قمت بتدبير السكن وأمرت بتوفير الأثاث مباشرة ولم تأت الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى كان الرجل السوداني وأسرته في المنزل وأرسلت كتاباً إلى رئيس دائرة البلدية بإرجاع الرجل إلى وظيفته وأخبرته بأن يذهب صباحاً ويباشر عمله كالمعتاد، وفي الساعة الخامسة فجراً رن هاتفي وأخبرني عامل البدالة بأن الشيخ زايد يريد التحدث معي، وحوّل المكالمة، وقال لي الشيخ زايد: ماذا فعلت بخصوص الرجل السوداني وأسرته، فأخبرته بأنني أسكنته المنزل وأرسلت أوامر سموكم بإرجاعه إلى وظيفته، فقال: أنا لم أستطع النوم وأنا أفكر في حال الرجل وأسرته وكيف هو وضعهم بلا مأوى وسكن، وهنا يصف حاله: تأثرت كثيراً وكدت أن أبكي من شدة التأثر لهذا الموقف وكيف أن هذا الرجل العظيم لم يستطع النوم بسبب رجل لا مأوى له ولأسرته وهو ليس بمواطن” .
    موقف آخر، صعب أن يبدر من الرجل العادي، فكيف بشخصية في مقام رئيس الدولة، من منا يمكن أن يراعي إحساس طفل، ويتكدر لمشاعر الصغير، زايد كان كذلك . يقول الهاشمي في شهادته تلك “ذات مرة برز الشيخ زايد رحمه الله في مبرزه في قصر البحر، وكان يومها مصاباً بالزكام، وكان الرجال عندما يقتربون منه لمواجهته بالأنف كان يضع يده على صدره فيعلم الرجال بأنه مريض ولا يحب أن يعديهم، وهنا تقدم طفل من الشيخ زايد وصافحه وسحب يده ليواجهه بالأنف ولكن الشيخ زايد لم ينزل إليه لمواجهته كونه مزكوماً والطفل لم يعرف ذلك، وواصل الشيخ زايد باستقبال الرجال وبعد أن جلس وسكن في مجلسه، رأيته في حالة غير طبيعية وكأنه داهمه هم كبير، وكلما يحدثه أحد كان يجيبه بكلمات ويصمت ويلتفت يمنة ويسرة، وبعد مدة أشار إلي فجئته، فقال لي: أترى ذلك الولد الجالس هناك؟ وأشار إلى الصبي . فقلت له: نعم يا طويل العمر . فقال: اذهب إليه وقل له إن الشيخ زايد يعتذر منك لأنه لم يسلم عليك بالخشم لأنه مزكوم وخشي أن يعديك . فذهبت إلى الولد فأخبرته ما قال لي الشيخ زايد فتبسم الصبي وضحك . وهنا رأيت الشيخ زايد قد تغير وضعه وبدأ يأخذ ويعطي مع الحضور وكأن هماً كبيراً كان جاثماً على صدره وتخلص منه” .
    في مثل هذه الأيام من رمضان، غاب عنا زايد، ورغم أننا فقدنا أهلاً وأحباباً كثراً حزنَّا عليهم وبكينا، لكننا لم نشعر بوجع الفراق وحسرة الغياب مثلما شعرنا بها، عندما ودعنا زايد، الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته.

    * نقلاً عن صحيفة الخليج .
    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  7. #27
    فارس ذهبي الصورة الرمزية Bo7ooR
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,468
    زايد لن يُنسى


    بقلم - د. خليفة علي السويدي

    الصورة لا زالت في مخيلتي... كنت في صالة المطار في طريقي إلى مكة المكرمة لأداء عمرة رمضان، وجلست بجانبي سيدة من الإمارات تتحدث عبر هاتفها، وفجأة بدأت السيدة في البكاء الصادق والحار، لم أتمالك نفسي من سؤالها، وقلت عسى ما شر؟ فقالت مات زايد.

    لماذا بكت هذه السيدة وغيرها من الناس لوفاة زايد يرحمه الله؟ سؤال لن يبقى محيراً، فقد ملك زايد قلوب أهل الإمارات كافة وغيرهم من العرب، لأنه كان حاكماً صادقاً مع شعبه وأمته. أقول هذا والأمة العربية في تاريخها الذي نعيشه تنبذ خبثها، فغير زايد من زعماء العرب الذين تسلطوا على الناس بالقبضة الحديدية، رأيناهم اليوم بين هارب مطارد مطلوب للمحاكمة من قبل شعبه، وآخر يحاكم وهو على سرير المرض بعد أن هتف شعبه في وجهه قائلاً:"الشعب يريد إسقاط النظام". وآخر تدك قواته مدن جماهيريته التي شيدها على غير هدى، ومنهم من أرسل دباباته كي يوقف صوت الحرية... والقصة لن تنته عند هذا الحد.

    في خضم كل ما نعيشه اليوم من صراع بين الحاكم والمحكوم في أمة العرب، تبقى شمس زايد ساطعة في كل بيت، فكلما ذكر ترحم عليه الناس. ودعوا الله تعالى أن يجزيه عنهم خير الجزاء. ولا عجب في ذلك، فرغم أن حكمه للإمارات لم يتجاوز العقود الثلاثة، فإن ما تحقق على أرض الوطن، لا يستطيع أن ينكره إلا جاحد.

    فقبل الاتحاد، لم تكن الإمارات شيئاً يذكر، فحكم زايد أبوظبي، وكان همه أكبر من ذلك فدعا قادة المنطقة إلى اجتماع موسع كي يكون اتحاداً يجمع مع دولة الإمارات حالياً دولة قطر ومملكة البحرين. لكن لعوامل متعددة كانت الإمارات على صورتها الحالية. الدرس في ذلك يتمثل في أن القوة تكمن في الوحدة التي تناساها العرب اليوم.

    بعد قيام الدولة كان همه يرحمه الله منصباً على الإنسان الذي من حقه أن يتعلم، ويكون في صحة وعافية، وتتحقق له متطلبات التنمية المختلفة، فكان هذا الأمر واقعاً وليس شعارات كما هو الحال في بقية دول العرب.

    زايد كان يؤمن بالشورى الفعلية وليس الرمزية، فكان يشاور عقلاء الأمة من شيوخ القبائل وحكماء الناس، أما لكع بن لكع، فلم يكن له حق في المشورة عند زايد. فكانت القرارات التي يتخذها تصب في مصلحة الإنسان والأوطان. والأمن والأمان في مدرسة زايد لا يتحقق باضطهاد الإنسان، بل بإكرامه واحترامه، فكان العدل أساس ملكه، والكرم منهجه في حياته مع شعبه. ووفق كل ما سبق أن مدرسة زايد خرّجت قادة للأمة على نهجه سائرون.

    فتحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه حُكام الإمارات تجد أن الراية ما زالت مرفوعة، والإنجاز قد تسارعت خطواته، فالإمارات اليوم تعد واحدة من أفضل الدول، التي يحلم العرب أن تكون دولهم على نهجها... رحم الله الشيخ زايد، وسدد خطى أبنائه لما فيه خير البلاد والعباد.

    * نقلاً عن صحيفة الإتحاد .
    حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم
    "من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه "


    http://oi50.tinypic.com/34zx0t1.jpg

  8. #28


    يوم ‏​19 رمضان ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه . رحمك الله يا والد العرب ويا قلب الأمة وأسكنك فسيح جناته وستبقى دائماً في قلوبنا صغارا وكبارا يا زايد الخير ولن ننساك أبداً يا باني ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الحبيبة


    [ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله تعالى ]


    رحَـل زايد . . رحل الاب الحنـون
    رحـل و لكنه لم ولن يفارقنا أبدا
    فهو قي قلوبنا وفكرنا للأبد ،،


    " يَـارب اغفر لـزايَـد بن سلطـان . .
    واجعـل قبَـره روضة من ريَـاض الجنـة
    يَـارب ارحمـه واعفـو عنـه "
    فهَـو اغلى ما فقـدته إماراتنا الحبيبة



    التعديل الأخير تم بواسطة يوسـف ; 19-08-2011 الساعة 04:15 PM





  9. #29
    المغفور له وهب نفسه وكرّس جهده لخدمة وطنه وشعبه وأمته والإنسانية

    الإماراتيون يحيون ذكرى زايد






    يحيي الإماراتيون اليوم 19 من شهر رمضان المبارك 1432 هجرية، الذكرى السنوية السابعة لرحيل مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وباني نهضتها وعزتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يحتل مكانة بارزة في ذاكرة ووجدان المواطنين وقلوب الأمتين العربية والإسلامية، بعد حياة مشهودة حافلة بالعطاء، وهب خلالها نفسه وكرّس كل جهده، وعمل بتفانٍ وإخلاص، لخدمة وطنه وشعبه والأمتين العربية والإسلاميـة والإنسانيـة جمعاء، ونقش سيرتـه في التاريخ، نموذجاً للقيادات المُلهمـة الحكيمـة، التي تجمعت وتوحّدت قلوب الناس جميعاً حولها، وأجمعت على مبادلته الحب والوفاء والولاء المطلق.


    ويُعرف عن المغفور له أنه وهب نفسه لبناء وطنه، وخدمة مواطنيه، وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم إلى الحياة الكريمة الرغدة، وقاد ملحمة البناء من مرحلة الصفر، بإقامة المدارس، ونشر التعليم، وتوفير أرقى الخدمات الصحية، ببناء أحدث المستشفيات والعيادات العلاجيـة في كل أرجاء الوطن، وإنجاز المئات من مشروعات المستوطنات البشرية، التي شكلت منظومة من المدن العصرية الحديثة التي حققت الاستقرار للمواطنين.


    وكما يُعرف المغفور له عالمياً بكونه زعيماً رائداً ورجل دولة قوياً، يتمتع بالحكمة وبُعد النظر، أسهم أيضاً في دعم قضايا أمته العربية والإسلامية، من أجل تحقيق وحدة الصف والتضامن بين شعوبها والدفاع عن حقوقها.


    كما دعّم القضايا العالمية بمواقفه الصريحة والشجاعة، ومبادراته العديدة على صعيد العمل القومي، وفي ساحات العمل الإنساني. كما أولى العالم اهتماماً وتجاوباً مع الجهود المتواصلة لزايد في الدعوة إلى نشر ثقافة التسامح والوسطية، والاعتدال في الإسلام، وإلى الحوار والتقارب بين الثقافات والحضارات والأديان، من أجل بناء مستقبل آمن ومزدهر للإنسانية جمعاء.
    وحفل سجل المغفور له القائد زايد بصفحات ثرية من المنجزات الوطنية العظيمة، التي أوصلت بلادنا إلى ما هي عليه اليوم، من مكانة ورفعة وعزة وازدهار ورخاء، وما تنعم به من أمن واستقرار وطمأنينة، وذلك على مدى نحو ستة عقود من العمل الوطني والقومي، منذ تعيينه حاكماً لمدينة العين والمنطقة الشرقية عام ،1946 إلى توليـه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس عام ،1966 وحتى انتخابه رئيساً للبلاد بعد إعـلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام .
    1971
    وكان تقرر اعتماد يوم 19 من شهر رمضان المبارك من كل عام، لإحياء الذكرى السنوية لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة.
    وتقام مساء اليوم فعاليات ليلة الوفاء لزايد العطاء، في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وعدد من المساجد في الدولة.


    وتنظم هذه الفعاليات هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ودائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، ويشارك فيها ضيوف صاحب السموّ رئيس الدولة بخطب موحّدة في صلاة الجمعة في جميع المساجد بالإمارات، ومحاضرات ودروس حول الشيخ زايد.


    إلى ذلك، عززت مبادرة «زايد العطاء» برامجها الإنسانية على الساحة العالمية، للتخفيف من معاناة الفئات المعوزة والمتعففة في مختلف الدول، من خلال تكثيف مهامها الإنسانية في القرن الإفريقي، والدول الآسيوية، ودول شرق أوروبا، في نموذج مميز للعمل الإنساني والتطوعي.


    وأصدرت مبادرة «زايد العطاء» تزامناً مع «اليوم العالمي للعمل الإنساني»، والذي يصادف 19 من أغسطس من كل عام، تقريراً يتضمن برامجها الإنسانية والتطوعية والمجتمعية المستدامة محلياً وعالمياً، في المجالات الصحية، والتعليمية، والبيئية، والثقافية، والعمل التطوعي.


    واستفاد من البرامج الإنسانية والصحية والخيرية، التي نفذتها مبادرة «زايد العطاء» مئات الآلاف من المحتاجين والمرضى المعوزين، حتى أصبحت مبادرة «زايد العطاء» أمل آلاف المرضى في العالم الذين يتطلعون لتشملهم برامج المبادرة لدورها الفاعل، خصوصاً أنها تنفذ من قِبل أطباء عالميين متخصصين في مختلف فروع الطب، فضربت مثالاً للنجاح في كل من المغرب، وباكستان، ومصر، والبوسنة، وإندونيسيا، وهايتي، ولبنان، وإريتريا، وكينيا، وتنزانيا. وتستعد مبادرة «زايد العطاء»، من خلال مستشفيات الإمارات المتنقلة، لتنفيذ العديد من البرامج الإنسانية والصحية في القرن الإفريقي، للتخفيف من معاناة الأطفال والمسنين. واستطاعت المبادرة أن تستقطب ما يزيد على 100 ألف متطوّع، لإيصال رسالتها الإنسانية إلى 100 مليون عربي وإفريقي، تحت إطار تطوّعي، ومظلة إنسانية، والمشاركة في تنفيذ برامجها المختلفة، من خلال مليون ساعة تطوّع.




    كل الشعـوب لها وطـن تعيـش فيـه
    إلا نحــن لنــا وطــن يعيــش فينــــا
    ==================



  10. #30
    فارس ماسي الصورة الرمزية شجرة الخريف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    1,620


    يبدأ العد التنازلي

    2
    1

    أتذكر أن كل ساعة تمضي من حياتي .. تذهب بلا عودة .. أتذكر أن كل يوم

    يمر من عمري هو محسوب علي ..

    رسالة اليك ....لعلك تفهمها



صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 9 (0 من الأعضاء و 9 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الذكرى السنوية الاولى لرحيل ستيف جوبز
    بواسطة Bo7ooR في المنتدى ايفــون - ايبـــاد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-10-2012, 08:30 PM
  2. فيديو| حديث الشيخ محمد بن زايد عن مبادرة الشيخ زايد 2003
    بواسطة Bo7ooR في المنتدى أنـــا وطـنــي ... وطـنـــي أنـــا
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-08-2012, 02:08 PM
  3. الإمارات تحيي اليوم الذكرى الثامنة لرحيل الأب المؤسس
    بواسطة Bo7ooR في المنتدى أنـــا وطـنــي ... وطـنـــي أنـــا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-08-2012, 11:57 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك